الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا} (89)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

{لقد جئتم شيئا إذا}: قلتم قولا عظيما، نظيرها في بني إسرائيل: {إنكم لتقولون قولا عظيما} [الإسراء:40]، حين قالوا: الملائكة بنات الرحمن عز وجل.

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 88]

وقال هؤلاء الكافرون بالله "اتّخَذَ الرّحْمَنُ وَلَدا لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئا إدّا "يقول تعالى ذكره للقائلين ذلك من خلقه: لقد جئتم أيها الناس شيئا عظيما من القول منكرا...

قال ابن زيد في قوله: "لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئا إدّا" قال: جئتم شيئا كبيرا من الأمر حين دعوا للرحمن ولدا...

والعرب تقول لكلّ أمر عظيم: إدّ، وإمر، ونكر...

الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري 538 هـ :

... قال ابن خالويه: الإدّ والأدّ: العجب. وقيل: العظيم المنكر. والإدّة: الشدّة. وأدنَي الأمر وآدني: أثقلني وعظم عليّ إدّاً...

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية 542 هـ :

وقوله {لقد جئتم شيئاً} بعد الكناية عنهم بمعنى قل لهم يا محمد، و «الإد» الأمر الشنيع الصعب وهي الدواهي والشنع العظيمة...

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

ثم استأنف الالتفات إلى خطابهم بأشد الإنكار، إيماء إلى تناهي الغضب فقال: {لقد} أي وعزتي! لقد {جئتم شيئاً إدّاً} أي عظيماً ثقيلاً منكراً.

التحرير والتنوير لابن عاشور 1393 هـ :

الخطاب في {لقد جئتم} للذين قالوا اتخذ الرحمان ولداً، فهو التفات لقصد إبلاغهم التوبيخ على وجه شديد الصراحة لا يلتبس فيه المراد، كما تقدم في قوله آنفاً: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] فلا يحسن تقدير: قل لقد جئتم.

وجملة {لقد جئتم شيئاً إدّاً} مستأنفة لبيان ما اقتضته جملة {وقالوا اتّخذ الرحمان ولداً} من التشنيع والتفظيع.

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - لجنة تأليف بإشراف الشيرازي 2009 هـ :

والإِدّ على وزن ضد معناه في الأصل الصوت القبيح المضطرب الذي يصل الأذن نتيجة الاضطراب الشديد للأمواج الصوتية في حنجرة البعير، ثمّ أطلق على الأعمال القبيحة والموحشة جداً. ولما كانت مثل هذه النسبة غير الصحيحة مخالفة لأصل التوحيد لأنّ الله سبحانه لا شبيه له ولا مثيل، ولا حاجة له إلى الولد، ولا هو جسم ولا تعرض عليه العوارض الجسمية فكأنّ كل عالم الوجود، الذي بني على أساس التوحيد، قد اضطرب وتصدع إِثر هذه النسبة الكاذبة، ولذلك تضيف الآية التالية: (تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً)!

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا} (89)

قوله تعالى : " لقد جئتم شيئا إدا " أي منكرا عظيما ، عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما . قال الجوهري : الإد والإدة الداهية والأمر الفظيع ومنه قوله تعالى " لقد جئتم شيئا إدا " وكذلك الآد مثل فاعل . وجمع الإدة إدد . وأدت فلانا داهية تؤده أدا ( بالفتح ) . والإد أيضا الشدة . [ والأد الغلبة والقوة ]{[10967]} قال الراجز :

نَضَوْنَ عنِّي شِدَّةً وأَدًّا *** من بعدِ ما كنتُ صُمُلاًّ جَلْدًا{[10968]}

انتهى كلامه . وقرأ أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن{[10969]} السلمي " أدا " بفتح الهمزة النحاس يقال : أد يؤد أدا فهو آد والاسم الإد ، إذا جاء بشيء عظيم منكر وقال الراجز :

قد لقي الأقرانُ مني نُكْراً *** داهيةً دهياء إدًّا إمْرًا

عن غير النحاس ، الثعلبي : وفيه ثلاث لغات " إدا " بالكسر وهي قراءة العامة " وأدا " بالفتح وهى قراءة السلمي و " آد " مثل ماد ، وهي لغة لبعض العرب ، رويت عن ابن عباس وأبي العالية ، وكأنها مأخوذة من الثقل [ يقال ] : آده الحمل يؤوده أودا أثقله .


[10967]:في الأصول: الأد القوة والشدة، في جـ الإد: أيضا القوة. وصوابه كما في اللسان: الإد بالكسر الشدة والأد بالفتح الغلبة والقوة.
[10968]:الصمل الشديد الصلب. وورد في كتب اللغة: "صملا نهدا" والنهد: القوي الشديد.
[10969]:ليس في الأصول أبو عبد الله إلا نسخة أ.