المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (7)

7- ادَّعى الذين كفروا - باطلاً - أنهم لن يُبعثوا بعد الموت ، قل لهم - يا محمد - : ليس الأمر كما زعمتم . أقسم بربي لتُبعثن بعد الموت ، ولتخبرن بما عملتم في الدنيا ثم تجازون عليه ، وذلك البعث والحساب والجزاء على الله سهل يسير .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (7)

زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا الزعم ادعاء العلم ولذلك يتعدى إلى مفعولين وقد قام مقامهما أن بما في حيزه قل بلى أي بلى تبعثون وربي لتبعثن قسم أكد به الجواب ثم لتنبؤن بما عملتم بالمحاسبة والمجازاة وذلك على الله يسير لقبول المادة وحصول القدرة التامة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (7)

شرح الكلمات :

{ زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا } : أي قالوا كاذبين إنهم لن يبعثوا أحياء من قبورهم .

{ قل بلى وربى لتبعثن } : قل لهم يا رسولنا بلى لتبعثن ثم تنبئون بما عملتم .

{ وذلك على الله يسير } : أي وبعثكم وحسابكم ومجازاتكم بأعمالكم شيء يسير على الله .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش إنه بعد أن ذكرهم بمصير الكافرين من قبلهم وفي ذلك دعوة واضحة لهم إلى الإِيمان بتوحيد الله وتصديق رسوله . دعاهم هنا إلى الإِيمان بأعظم أصل من أصول الهداية البشرية وهو الإِيمان بالبعث والجزاء وهم ينكرون ويجاحدون ويعاندون فيه .

فقال في أسلوب غير المواجهة بالخطاب زعم الذين كفروا والزعم ادعاء باطل وقول إلى الكذب أقرب منه إلى الصدق . أن لن يبعثوا أي أنهم إذا ماتوا لن يبعثوا أحياء يوم القيامة .

قل لهم يا رسولنا : { بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤنًَّ بما عملتم } ولازم ذلك الجزاء العادل على كل أعمالكم وهي أعمال فسادة غير صالحة مقتضية للعذاب والخزي في جهنم { وذلك على الله يسير } أي وأعلمهم أن بعثهم وتنبئنهم بأعمالهم وإثباتهم عليها أمر سهل هين لا صعوبة فيه وذلك وبعد هذه اللفتة اللطيفة دعاهم دعوة كريمة إلى طريق سعادتهم ونجاتهم .

/ذ7