المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ} (1)

مقدمة السورة:

أقسم الله تعالى بأقسام ثلاثة على أن أعمال الناس المختلفة : بعضها هدى ، وبعضها ضلال ، فمن أنفق واتقى وصدق بالخصلة الجامعة للخير يسره الله لليسرى ، ومن بخل واستغنى وكذب بالخصلة الجامعة للخير يسره الله للعسرى ، ولا يغني عنه ماله إذا وقع في العذاب ، وقد بينت الآيات بعد ذلك أن الله تكفل بيان طرق الهدى تفضلا منه أن له أمر الحياتين الآخرة والأولى ، وقد أنذر بالنار يصلاها الأشقياء ويتجنبها الأتقياء .

1- أقسم بالليل حين يعم ظلامه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآياتها إحدى وعشرون

بسم الله الرحمان الرحيم

أقسم الله تعالى بأقسام ثلاثة ، على أن أعمال الناس مختلفة : بعضها هدى ، وبعضها ضلال ؛ كما أن أحوال الليل والنهار والمخلوقات مختلفة .

فقال : { والليل إذا يغشى } أي أقسم بالليل كله حين يغطى النهار بظلمته فيذهب ضوءه ؛ كقوله تعالى : " يغشى الليل النهار " {[409]} . أو حين يغطى كل شيء بظلمته ؛ من التغشية بمعنى التغطية . وإنما أقسم به تعالى لعظم فائدته ؛ إذ يأوى فيه كل حيوان إلى مأواه ، ويسكن فيه الخلق عن الحركة ، ويغشاهم النوم الذي جعله الله راحة للأبدان ، وغداء للأرواح .


[409]:آية 54 الأعراف، آية 3 الرعد.