المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا} (77)

77- تعجب - أيها الرسول - من أمر الكافر بآيات الله ، الذي فتنته دنياه ، فأنكر البعث وقال - مستهزئاً - : إن الله سيعطيني في الآخرة التي تزعمونها مالاً وولداً أعتز بهما هناك ، وظن أن الآخرة كالدنيا ، تقاس عليها ، ونسى أنها جزاء الخير والشر ، وأن الفضل فيها بالعمل الصالح .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا} (77)

لأوتينّ : لأُعطين .

في صحيح البخاري ومسلم عن خباب بن الأرتّ قال : كنتُ حدّادا وكان لي على العاص بن وائل والد عمرو بن العاص دَين ، فأتيتُه أتقاضاه منه فقال : لا واللهِ ، لا أقضيك حتى تكفر بمحمد ، فقلت : لا واللهِ لا أكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى تموتَ ثم تُبعث . قال : فإني إذا متّ ثم بعثت جئتني ولي مال وولد فأعطيك . فأنزل الله تعالى : { أَفَرَأَيْتَ . . }الآية .

وقولُ العاص هذا نموذجٌ من تهكُّم الكفار واستخفافِهم بالبعث ، فالقرآنُ هنا يعجب من هذه الجُرأة والاستخفاف .

انظُر أيها الرسول إلى حالِ هذا الجاحد المتكبر واعجبْ من مقاله الشنيع وجُرأته على الله إذ قال : سيكون لي مالٌ وولد في الآخرة .