المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (20)

20- الذين صدَّقوا بوحدانية الله ، وهاجروا من دار الكفر إلى دار الإسلام ، وتحمَّلوا مشاق الجهاد في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، أعظم منزلة عند الله ممن لم يتصف بهذه الصفات ، وهؤلاء هم الظافرون بمثوبة الله وكرامته .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (20)

قوله تعالى : " الذين آمنوا " في موضع رفع بالابتداء . وخبره " أعظم درجة عند الله " . و " درجة " نصب على البيان ، أي من الذين افتخروا بالسقي والعمارة . وليس للكافرين درجة عند الله حتى يقال : المؤمن أعظم درجة . والمراد أنهم قدروا لأنفسهم الدرجة بالعمارة والسقي فخاطبهم على ما قدروه في أنفسهم وإن كان التقدير خطأ كقوله تعالى : " أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا{[7886]} " [ الفرقان : 24 ] . وقيل : " أعظم درجة " من كل ذي درجة ، أي لهم المزية والمرتبة العلية . " وأولئك هم الفائزون " بذلك .


[7886]:راجع ج 13 ص 21 فما بعد.