المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ} (23)

23- ولو علم الله - بعلمه الأزلي - أن فيهم - وهم بهذه الحال - ما يكون خيراً لأنفسهم وللناس وللحق ، لأسمعهم سماع هداية يوصل الحق إلى عقولهم ، ولو سمعوه وفهموه لانصرفوا عن الاهتداء ، وحال الإعراض الآن لا تفارقهم لغلبة الهوى .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ} (23)

مَنْ أَقْصتْه سوابقُ القسمة لم تُدْنِه لواحقُ الخدمة ، ومنْ عَلِمه اللهُ بنعت الشِّقوة حَرَمَه ما يوجبُ عَفْوَه .

ويقال لو كانوا في متناولات الرحمة لألبسهم صدارَ العصمة ، ولكن سبَق بالحرمان حكمُهم ، فختم بالضلالةِ أمرُهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ} (23)

وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ على الفرض والتقدير لَتَوَلَّوْا عن الطاعة وَهُمْ مُعْرِضُونَ لا التفات لهم إلى الحق بوجه من الوجوه ، وهذا دليل على أن اللّه تعالى لا يمنع الإيمان والخير ، إلا لمن لا خير فيه ، الذي لا يزكو لديه ولا يثمر عنده . . وله الحمد تعالى والحكمة في هذا .

24 - 25 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ .