المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{إِذۡ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ} (8)

8- إذ قال إخوة يوسف لأبيه فيما بينهم : لَيوسف وأخوه الشقيق أحب إلى أبينا منا ، ونحن جماعة قوية هي أنفع له منهما ، إن أبانا بإيثاره يوسف وأخاه علينا لفي خطأ وبعد عن الحق ، والصواب واضح ، ظاهر الوضوح .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِذۡ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ} (8)

عُرِّفُوا على ما سَتَرُوه من الحَسَدِ ، ولم يحتالوا في إخراج ذلك من قلوبهم بالوقيعة في أبيهم حتى قالوا : { إنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } .

ويقال لما اعترضوا بقلوبهم على أبيهم في تقديم يوسف في المحبة عاقبهم بأن أمهلهم حتى بسطوا في أبيهم لسانَ الوقيعة فوصفوه بلفظ الضلال ، وإن كان المرادُ منه الذهابَ في حديث يوسف عليه السلام ، ولمَّا حسدوا يوسف على تقديم أبيهم له لم يَرْضَ - سبحانه - حتى أَقَامَهم بين يدي يوسف عليه السلام ، وخرُّوا له سُجَّداً ليْعلَموا أَنَّ الحسودَ لا يسود .

ويقال أطولُ الناسِ حُزْنا مَنْ لاَقى الناسَ عن مرارةٍ ، وأراد تأخيرَ مَنْ قَدَّمه اللَّهُ أو تقديمَ مَنْ أَخَّرَه اللَّهُ ؛ فإخوةُ يوسف - عليه السلام - أرادوا أن يجعلوه في أسفل الجُبِّ فرفعه الله فوقَ السرير !