المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ} (41)

41 - واستمع لما أُخبرك به من حديث القيامة لعظم شأنه ، يوم يُنادى الملك المنادى من مكان قريب ممن يُناديهم ، يوم يسمعون النفخة الثانية بالحق الذي هو البعث . ذلك اليوم هو يوم الخروج من القبور .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ} (41)

36

المفردات :

واستمع : لما أخبر به من أهوال يوم القيامة .

يوم ينادي المنادي : أي : سيخرجون من القبور يوم ينادي المنادي .

من مكان قريب : بحيث لا يخفى الصوت على أحد ، والمنادي هو جبريل عليه السلام ، على ما ورد في الآثار يقول : أيتها العظام البالية ، والأوصال المتقطعة ، واللحوم الممزقة ، والشعور المتفرقة ، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء .

التفسير :

41- { واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب } .

ترقب يا كل من يتأتى منه الاستماع ، أو استمع يا محمد أنت ومن آمن بك ، يوم ينادي المنادي فيقول : أيتها العظام البالية ، واللحوم المتمزقة ، والشعور المتفرقة ، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء .

قيل : إسرافيل ينفخ ، وجبريل ينادي بالحشر ، والأمر كما نرى فيه تهويل وتفخيم يهز الألباب ، ويسترعي الأسماع ، ويأخذ على النفوس إعراضها ، وكأنه يقول : توقعوا هول هذا اليوم الذي يأتي وتستمعون فيه نداء المنادي بالبعث ، من مكان قريب يسمعه الخلائق كلهم ، على حالة واحدة ، فلا يخفى على أحد قريب أو بعيد ، فكأنهم نودوا جميعا من مكان قريب .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ} (41)

قوله تعالى : " واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب " مفعول الاستماع محذوف ، أي استمع النداء والصوت أو الصيحة وهي صيحة القيامة ، وهي النفخة الثانية ، والمنادي جبريل . وقيل : إسرافيل . الزمخشري : وقيل إسرافيل ينفخ وجبريل ينادي ، فينادي بالحشر ويقول : هلموا إلى الحساب فالنداء على هذا في المحشر . وقيل : واستمع نداء الكفار بالويل والثبور من مكان قريب ، أي يسمع الجميع فلا يبعد أحد عن ذلك النداء . قال عكرمة : ينادي منادي الرحمن فكأنما ينادي في آذانهم . وقيل : المكان القريب صخرة بيت المقدس . ويقال : إنها وسط الأرض وأقرب الأرض من السماء باثني عشر ميلا . وقال كعب : بثمانية عشر ميلا ، ذكر الأول القشيري والزمخشري ، والثاني الماوردي . فيقف جبريل أو إسرافيل على الصخرة فينادي بالحشر : أيتها العظام البالية ، والأوصال المتقطعة ، ويا عظاما نخرة ، ويا أكفانا فانية ، ويا قلوبا خاوية ، ويا أبدانا فاسدة ، ويا عيونا سائلة ، قوموا لعرض رب العالمين . قال قتادة : هو إسرافيل صاحب الصور .