التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (76)

{ قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 76 ) }

قل – يا محمد - لهؤلاء الكفرة : كيف تشركون مع الله من لا يَقْدِرُ على ضَرِّكم ، ولا على جَلْبِ نفع لكم ؟ والله هو السميع لأقوال عباده ، العليم بأحوالهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (76)

قوله تعالى : { قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم ( 76 ) قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل } ذلك توبيخ من الله للنصارى عقب التعجيب من أحوالهم وفعالهم والمراد بالذي لا يملك الضر والنفع هو عيسى عليه الصلاة والسلام . ومعنى الآية : أتعبدون عيسى وهو كأحدكم لا يملك أن يضركم بمثل ما يضركم الله من البلايا والمصائب والنوائب في الأنفس والأموال . وهو كذلك لا يملك أن ينفعكم بمثل ما ينفعكم به الله من السعة في الرزق والصحة في البدن ونحو ذلك مما ليس في مقدور عيسى أن يفعله ، بل الله وحده قادر على كل شيء . وفي ذلك دليل قاطع ومكشوف على أن أمر عيسى مناف للربوبية . إذ لا يملك لأحد ضرا ولا نفعا . ومن صفات الرب الخالق أنه قادر على فعل كل شيء . وما من شيء إلا هو ضمن إرادته ومقدوره .

قوله : { والله هو السميع العليم } الجملة حالية متعلقة بقوله : { أتعبدون } وهي تتضمن توبيخا فيه وعيد للنصارى لتفريطهم في حق الله واتخاذهم عيسى وأمه إلهين من دونه . وتقدير المعنى : كيف تعبدون غير الله وتشركون معه من لا يقدر على شيء وأنتم تعلمون أن الله وحده مختص بالإحاطة بكل معلوم ومسموع . بل إن الله وحده يسمع ويعلم كل ما يدب أو يجري في العالمين .