التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (72)

{ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِي إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ( 72 ) }

فإن أعرضتم عن دعوتي فإنني لم أسألكم أجرًا ؛ لأن ثوابي عند ربي وأجري عليه سبحانه ، وحده لا شريك له ، وأمرت أن أكون من المنقادين لحكمه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (72)

ومتى فعلوا ذلك ، كانت العاقبة لهم لأنه - سبحانه - تعهد أن ينصر من ينصره .

ولنمض مع القصة حتى النهاية لنرى الدليل على ذلك فقد حكى - سبحانه - ما دار بين نوح وبين قومه بعد هذا التحدي السافر لهم فقال :

{ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ } أى : فإن أعرضتم - أيها الناس - عن قولي ، وعن تذكيري إياكم بآيات الله بعد وقوفكم على أمري وعلى حقيقة حالي . فما سألتكم من أجر ، أى : فإني ما سألتكم في مقابل تذكيري لكم ، أو دعوتى إياكم إلى الحق ، ومن أجر تؤدونه لي - { إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله } وحده ، فهو الذي يثيبني على قولي وعملي وهو الذي يعطيني من الخير ما يغنيني عن أجركم وعطائكم وهو - سبحانه - الذي أمرنى { أَنْ أَكُونَ مِنَ المسلمين } أى : المنقادين لأمره . المتبعين لهديه ، المستسلمين لقضائه وقدره .