غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (72)

71

{ فإن توليتم } أعرضتم عن نصحي وتذكيري { فما سألتكم من أجر } فما كان عندي ما ينفركم عني وتتهمونني لأجله من طمع أو غرض عاجل { إن أجري } ليس أجري { إلا على الله } أي ما نصحتكم إلا لوجهه ولا يثيبني إلا هو . وفي الآية نكتة كأنه أراد أنه لا يخاف منهم بوجه من الوجوه لا بإيصال الشر وذلك قوله : { فعلى الله توكلت } إلى آخره . ولا بانقطاع الخير منهم وذلك قوله : { فإن توليتم } الآية . { وأمرت أن أكون من المسلمين } أي سواء قبلتم دين الإسلام أو لم تقبلوه فأنا مأمور بأن أكون على دين الإسلام ، أو مأمور بالاستسلام لكل ما ألقى من قبل هذه الدعوة .

/خ92