تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (73)

وليس غير الله تعالى مَن يستطيع أن ينعم علينا بالنهار والليل ، لنسكنَ ونستريح بالليل من عناء العمل ، وننشط في النهار لنبتغي فيه الرزق .

وما أقسى الحياةَ لو كانت عملاً بلا راحة . . . . لذلك يجب أن نشكره تعالى على هذه النعم الجزيلة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (73)

{ وَمِن رَّحْمَتِهِ } أي بسبب رحمته جل شأنه { جَعَلَ لَكُمُ اليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ } أي في الليل { وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ } أي في النهار بالسعي بأنواع المكاسب ففي الآية ما يقال له اللف والنشر ويسمى أيضاً التفسير كقول ابن حيوش :

ومقرطق يغني النديم بوجهه *** عن كأسه الملأى وعن إبريقه

فعل المدام ولونها ومذاقها *** في مقلتيه ووجنتيه وريقه

وضمير فضله لله تعالى ؛ وجوز أبو حيان كونه للنهار على الإسناد المجازي وهو خلاف الظاهر ، وفيها إشارة إلى مدح السعي في طلب الرزق وقد ورد { إِنّى عَبْدُ الله } وهو لا ينافي التوكل وأن ما يحصل للعبد بواسطته فضل من الله عز وجل وليس مما يجب عليه سبحانه { وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } أي ولكي تشكروا نعمته تعالى فعل ما فعل أو لتعرفوا نعمته تعالى وتشكروه عليها .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (73)

وفي هذه الآيات ، تنبيه إلى أن العبد ينبغي له أن يتدبر نعم اللّه عليه ، ويستبصر فيها ، ويقيسها بحال عدمها ، فإنه إذا وازن بين حالة وجودها ، وبين حالة عدمها ، تنبه عقله لموضع المنة ، بخلاف من جرى مع العوائد ، ورأى أن هذا أمر لم يزل مستمرا ، ولا يزال . وعمي قلبه عن الثناء على اللّه ، بنعمه ، ورؤية افتقاره إليها في كل وقت ، فإن هذا لا يحدث له فكرة شكر ولا ذكر .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (73)

وقوله - سبحانه - : { وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } بيان لمظاهر فضل الله - تعالى - على الناس ، حيث جعل الليل والنهار على تلك الحالة التى يعيشون فيها .

أى : ومن رحمته بكم - أيها الناس - أنه - سبحانه - لم يجعل زمان الليل سرمدا ، ولا زمان النهار ، بل جعلها متعاقبين ، وجعل لكل واحد منهما زمانا محددا مناسبا لمصالحكم ومنافعكم ، فالليل تسكنون فيه وتريحون فيه أبدانكم ، والنهار تنتشرون فيه لطلب الرزق من الله تعالى .

وقد فعل - سبحانه - ذلك لمصلحتكم ، كى تشكروه على نعمه ، وتخلصوا له العبادة والطاعة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (73)

قوله : { وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ } أي من رحمة الله بالعباد أنه خلق لهم الليل والنهار متعاقبين ، يكمل أحدهما الآخر ؛ إذ جعلهما مختلفين في الصورة والمعنى . فجعل لهم النهار ضياء ؛ لتحصيل أسباب الحياة والرزق والمعاش . وجعل لهم الليل ليهدءوا فيه ويهجعوا ، وليجدوا خلاله الراحة والدعة والسكون ، فترتاح فيه أبدانهم من نصب الحياة وما فيها من عناء وكدح .

قوله : { ولعلكم تشكرون } أي لتشكروا الله على ما من به عليكم من أصناف النعم ؛ فتفردوه بالعبادة دون غيره من الأصنام والأنداد .