تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ} (66)

ثم ذكر الله تعالى أن قوم الرسول الكريم قد كذبوا بالقرآن على ما فيه من الآيات الواضحة البينة ، وهو الحق الثابت ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

ثم أمر رسوله أن يبلغهم أن لا سبيل له في إجبارهم على الإيمان به فقال : «قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيل » لا أنا حفيظ ولا رقيب ، وإنما أنا رسول أبلّغكم رسالات ربي ، ولا أملك القدرة على إجبار الناس أن يؤمنوا .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ} (66)

{ وَكَذَّبَ بِهِ } أي القرآن كما قال الأزهري وروي ذلك عن الحسن ، وقيل : الضمير لتصريف الآيات ، واختاره الجبائي والبلخي . وقيل : هو للعذاب واختاره غالب المفسرين { قَوْمِكَ } أي قريش ، وقيل : هم وسائر العرب ، وأياً ما كان فالمراد المعاندون منهم ، قيل : ولعل إيرادهم بهذا العنوان للإيذان بكمال سوء حالهم فإن تكذيبهم بذلك مع كونهم من قومه عليه الصلاة والسلام مما يقضي بغاية عتوهم ومكابرتهم ، وتقديم الجار والمجرور على الفاعل لما مر مراراً . { وَهُوَ الحق } أي الكتاب الصادق في كل ما نطق به لا ريب فيه أو المتحقق الدلالة أو الواقع لا محالة . والواو حالية والجملة بعدها في موضع الحال من الضمير المجرور ، وقيل : الواو استئنافية( {[275]} ) وبعدها مستأنفة . وأياً ما كان ففيه دلالة على عظم جنايتهم ونهاية قبحها .

{ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ } أي ( بموكل فوض أمركم إلى أحفظ أعمالكم لأجازيكم بها ) إنما أنا منذر ولم آل جهداً في الإنذار والله سبحانه هو المجازي قاله الحسن . وقال الزجاج : المراد إني لم أومر بحربكم ومنعكم عن التكذيب وفي معناه ما نقل عن الجبائي . والآية على ما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما منسوخة بآية القتال ولا بعد في ذلك على المعنى الثاني .


[275]:- قوله وبعدها مستأنفة كذا بخطه والأمر سهل.