ويبطل الباطل : يزيل الشرك والكفر .
الشوكة : القوة والبأس ، والسلاح ، ومعنى ذات الشوكة : الطائفة المسلّحة القوية .
إحدى الطائفتين : الأولى هي الطائفة التي جاءت من الشام بقيادة أبي سفيان ومعها العِير وفيها أموال قريش . والثانية : قريش وقد خرجت بصناديِدها ورجالها المسلّحين ليحموا العير .
اذكروا أيها المؤمنون ، إذ يَعِدكم الله أن ينصركم على إحدى الطائفتين ، قريش وفرسانها ، أو العِير وما فيها من أموال . أنتم تودّون أن تَلقوا الطائفة التي فيها المال ، لكنّ الله تعالى يريدكم أن تلقوا قريشاً وينصركم عليهم ، ليثبت الحقُّ بإرادته ويُعز الإسلام ويُظهره على الدِّين كلّه ، وليقطع دابر الكافرين بعد أن يزيل الباطل ، وهو الشِرك ، لقد أردتم أنتم حطام الدنيا الزائل ، وأراد الله لكم النصر على قريش أعداءِ الله وأعدائكم ، كيما يحقِّق لكم وعدَه بالنصر . هذا أفضلُ لكم وللإسلام ، وفيه العزة والكرامة ، وهو خير من المال وكل ما في الدنيا من حطام .
{ لِيُحِقَّ الحق وَيُبْطِلَ الباطل } جملة مستأنفة سيقت لبيان الحكمة الداعية اختيار ذات الشوكة ونصرهم عليها مع إرادتهم لغيرها ، واللام متعلقة بفعل مقدر مؤخر عنها ، أي لهذه الحكمة الباهرة فعل ما فعل لا لشيء آخر ، وليس فيه مع ما تقدم تكرار إذ الأول لبيان تفاوت ما بين الإرادتين وهذا لبيان الحكمة الداعية إلى ما ذكر .
وأشار الزمخشري إلى أن هذا نظير قولك : أردت أن تفعل الباطل وأردت أن أفعل الحق ففعلت ما أردته لكذا لا لمقتضى إرادتك وليس نظير قولك : أردت أن تفعل الباطل وأردت أن أفعل الحق ففعلت ما أردته لكذا لا لمقتضى إرادتك وليس نظير قولك : أردت أن أكرم زيداً لإكرامه ليكون فيه ما يكون ، ومعنى إبطال الباطل على طرز ما أشرنا إليه في إحقاق الحق { وَلَوْ كَرِهَ المجرمون } ذلك أعني إحقاق الحق وإبطال الباطل ، والمراد بهم المشركون لا من كره الذهاب إلى النفير لأنه جرم منهم كما قيل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.