فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (8)

فإن قلت : بم يتعلق قوله : { لِيُحِقَّ الحق } ؟ قلت : بمحذوف تقديره : ليحق الحق ويبطل الباطل فعل ذلك ، ما فعله إلا لهما . وهو إثبات الإسلام وإظهاره ، وإبطال الكفر ومحقه . فإن قلت : أليس هذا تكريراً ؟ قلت : لا ، لأنّ المعنيين متباينان ، وذلك أنّ الأوّل تمييز بين الإرادتين وهذا بيان لغرضه فيما فعل من اختيار ذات الشوكة على غيرها لهم ونصرتهم عليها ، وأنه ما نصرهم ولا خذل أولئك إلا لهذا الغرض الذي هو سيد الأغراض . ويجب أن يقدّر المحذوف متأخراً حتى يفيد معنى الاختصاص فينطبق عليه المعنى : وقيل : قد تعلق بيقطع .