كأن لم يغنوا فيها : كأنهم لم يقيموا في تلك الديار
يومئذٍ انتهى أمرُهم وباتت ديارُهم خاليةً مهجورة كأنهم لم يسكنوها . لقد كفر قوم ثمود بآيات ربهم ، فبُعداً لهم . وهكذا كانت الخاتمة ، تسجيل الذنب وإتباعهم اللعنة ، وهلاكهم إلى الأبد .
قرأ الكسائي «لثمودٍ » بكسر الدال وتنوينها . وقرأ حمزة وحفص عن عاصم ويعقوب : «إلا أن ثمودَ » بفتح الدال بدون تنوين . والباقون : «ثمودا » بالتنوين .
{ كأن لم يغنوا فيها } أي كأنهم لم يقيموا فيها . غني بالمكان : أقام به . وغني أيضا ، عاش{[2124]} . والمعنى : أنهم أتت عليهم الصيحة الهائلة فسقطوا جميعا موتى فكأنهم لم يكونوا من قبل .
قوله : { ألا أن ثمودا كفروا ربهم } اختلف القراء في صرف ثمود وعدم صرفه . فمن صرفه جعله اسم الحي . ومن لم يصرفه جعله اسم القبيلة معروفة فلم ينصرف للتعريف والتأنيث{[2125]} وذلك تعليل لما حل بقوم ثمود من الانتقام الشديد ؛ إذ أخذتهم الصيحة المهلكة . وذلك بكفرهم وفرط عتوهم وجحودهم { ألا بعدا لثمود } وهذا دعاء عليهم بالهلاك والإبعاد من الرحمة ؛ أي : ألا بعدا الله ثمود لنزول العذاب بهم{[2126]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.