تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَـٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ} (65)

ثم نكسوا على رؤوسهم : بعد أن أقرّوا أنهم ظالمون ، انقلبوا عن تلك الحال إلى المكابرة والجدل بالباطل .

ثم عادوا إلى جهالتهم كأنهم وقفوا على رؤوسهم ، وانقلبوا من الرشاد إلى الضلال ، وقالوا لإبراهيم : أنت تعلم أن هؤلاء لا يتكلمون فكيف تطلبُ منا أن نسألهم ؟

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَـٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ} (65)

قوله : ( ثم نكسوا على رءوسهم ) أي انقلبوا إلى المجادلة والخصام بالباطل . نكسه ؛ أي قلبه على رأسه . والمنكوس ، المقلوب ؛ أي جعل أعلاه أسفله{[3043]} .

والمعنى : أن الله أجرى على لسانهم في القول الأول ، ثم انقلبوا منكوسين مرتطمين في غيهم . فردوا بذلك إلى الشقاوة والكفر بعد أن أقروا على أنفسهم بالظلم . ثم قالوا في لجاجة وعناد : ( لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ) ؛ يعني إنك لتعلم يا إبراهيم أن هذه الأصنام عاجزة عن النطق ، فكيف تأمرنا بسؤالها ومخاطبتها ؟ ! وهذا غاية في جلاء البرهان على أنهم ظالمون مبطلون ، وهو أبلغ في الكشف عن إيغالهم في السفه والسخف وهوان الأحلام .


[3043]:- القاموس المحيط ص 746.