غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَـٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ} (65)

51

يقال : نكسته أي قلبته فجعلت أسفله أعلاه ، وانتكس انقلب ، وانتكاس الإنسان هو أن يكون رأسه من تحت فلهذا قال { ثم نكسوا على رؤوسهم } والمراد أنهم استقاموا حين رجعوا إلى أنفسهم وجاؤوا بالفكرة الصالحة ، ثم انقلبوا عن تلك الحالة فأخذوا في المجادلة قائلين { لقد علمت ما هؤلاء ينطقون } وفيه أنهم رضوا بإلاهتها مع تقاصر حالها عن حال الحيوان الناطق . وقال ابن جرير : المعنى نكست حجتهم فأقيم الخبر عنهم مقام الخبر عن حجتهم وبيان انتكاس الحجة قولهم { لقد علمت ما هؤلاء ينطقون } فإن هذه حجة عليهم لا لهم . وقيل : المراد بانتكاس رؤوسهم إطراقهم خجلاً وانكساراً .

/خ91