تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا} (49)

بلدة ميتا : أرضا لا نبات فيها .

أناس : الناس .

وبهذا الماء الطهور يحيي الأراضيَ التي لا نبات فيها ، ومنه تشرب الأنعام والناس .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا} (49)

قوله : ( لنحيي به بلدة ميتا ) أي أنزل الله المطر من السماء على الأرض ليجعلها عامرة بالنبات ، وذلك هو إحياؤها بعد أن كانت هامدة قفرا مواتا لا حياة فيها ولا نبات . وقد ذكر ميتا على معنى البلد . فالبلدة بمعنى البلدة أو المكان .

قوله : ( ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا ) أي يسقي الله الماء الأنعام والناس . وأناسي ، جمع إنسان . والأصل : إنسان وأناسين ، فأبدلت النون ياء وأدغم فيها الياء قبلها . وهو قول سيبويه . وقيل : جمع إنسي . وفيه نظر{[3332]} وقد نكرت الأنعام والأناسي ؛ لأن عِلية الناس وجلّهم منيخون بالأودية والأنهار فيهم غنية عن سقي الماء . أما أعقابهم- وهم كثير منهم- إنما يعيشون بما ينزل الله من السماء من مطر . وهو قول الزمخشري وذلك من فضل الله على الناس ورحمته بالخلق ؛ إذ أنزل عليهم القطر من السماء ليستقوا ولتنبت لهم الأرض من خيراتها مما أنعم الله به وقدّره تقديرا .


[3332]:- الدر المصون جـ8 ص 48