تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (148)

إذ ذاك لبّى الله طلبهم بقوله : فآتاهم الله ثواب الدنيا ، بالنصر على الأعداء ، والسيادة في الأرض ، والكرامة في الحياة ، والذِّكر الحسن بين الناس ؛ وثوابَ الآخرة إذ فازوا برضوان الله ورحمته .

والله تعالى يتلو على نبيّه هذه الآيات ليعلّمنا الاقتداء بالصالحين من الأمم السابقة ، ويؤدبنا بأدب المؤمنين مع ربهم ، ويُفهمنا أننا إذا أخلصنا حقاً وثبتنا على مبادئنا ثم طلبنا منه النصر ، فإنه يجيبنا وينصرنا بكرمه وفضله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (148)

قوله : ( فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة ) أي أعطاهم ثواب الدنيا يعني النصر والظفر والغلبة على العدو . وآتاهم أيضا حسن ثواب الآخرة . أي ثواب الآخرة الحسن . وهو الجنة .

قوله : ( والله يحب المحسنين ) المراد بالمحسنين ههنا أولئك الربيون الذين بينا صفاتهم من المجاهدة والثبات والصبر واشتداد البأس والعزيمة واللجوء إلى الله بالدعاء . وفي ذلك دلالة على أن أولئك محسنون يستحقون أن يكون الله معهم{[606]} .


[606]:تفسير القرطبي جـ 4 ص 230 وفتح القدير جـ 1 ص 386 وتفسير الطبري جـ 4 ص 78 -80 وتفسير ابن كثير جـ 1 ص 410 والكشاف جـ 1 ص 469.