تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (62)

القصص : الحديث ، الخبر والبيان .

إن ما نقصّه عليك أيها النبي الكريم ، هو الخبر اليقين فلا تلتفت إلى ما يفتريه اليهود على عيسى وأمه ، ولا إلى ما يزعمه النصارى من تأليه وبنوّة ، فالحقّ الذي لا مريةَ فيه أنه ليس هناك إلَه غير الله ، وأنه تعالى هو ذو العزة الذي لا يغالبه فيها أحد ، والحكمةِ التي لا يساويه فيها أحد حتى يكون شريكا له في ألوهيته ، أو نِدّاً في ربوبيَّتهِ .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (62)

قوله تعالى : ( إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين ) هذا إشارة إلى ما تقدم من أخبار نبأ الله بها نبيه محمدا صلى الله عليه و سلم من أمر عيسى على أنه عبد الله ورسوله وأنه كلمة الله ألقاها إلى مريم وهو روح من الله ، ذلك كله لهو القصص الحق ، والقصص في اللغة هو اتباع الأثر ، قص أثره ، تتبعه . يقال للقاص إنه قاص ؛ لأنه يتبع الخبر بعد الخبر أو يسوق الكلام سوقا ، فالمراد بالقصص تتابع المعاني في خبر من الأخبار{[484]} .

قوله : ( وما من إله إلا الله ) هذا تأكيد ومبالغة في أنه لا إله إلا الله الواحد الحق سبحانه وتعالى .

قوله : ( وإن الله لهو العزيز الحكيم ) العزيز الذي لا يُغلب . وهو القادر على كل شيء كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وغير ذلك من المعجزات . وهو الحكيم . أي العالم بكل شيء وبكل ما تفضي إليه الأمور من عواقب .


[484]:- القاموس المحيط جـ 2 ص 325 ومختار الصحاح ص 538 وتفسير الرازي جـ 8 ص 93.