تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ} (32)

الدليل الخامس الذي يثبت وجود الخالق : : وجعلنا السماءَ فوقهم كالسقف المرفوع ، وحفظناها من أن تقع كما في الآية الاخرى : { وَيُمْسِكُ السمآء أَن تَقَعَ عَلَى الأرض إِلاَّ بِإِذْنِهِ } [ الحج : 66 ] . أو يقع ما فيها عليهم ، وهم مع ذلك منصرفون عن النظر في آياتنا الدالَّ على قدرتنا وحكمتنا .

فالآية تقرر أن السمواتِ وما فيها من أجرام محفوظةُ بكيانها متماسكةٌ لا خلل فيها ، وفق نظام بديع لا يتخلف ولا يتبدل . وقد جعل الله لهذه الأرض غلافاً جوياً يحفظها وتتبع الإشعاعات الضارة من أن تصل إليها ، وجعل فوق الغلاف الجوي أجرام السماء على أبعاد مختلفة تحتفظ بنظام دورانها وكيانها منذ القدم وإلى ما شاء الله .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ} (32)

قوله تعالى : { وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً } من أن تسقط دليله قوله تعالى : { ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه } وقيل : محفوظاً من الشياطين بالشهب ، دليله قوله تعالى : { وحفظناها من كل شيطان رجيم } { وهم } يعني الكفار { عن آياتها } أي : عن ما خلق الله فيها من الشمس والقمر والنجوم وغيرها { معرضون } لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها .