تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ} (51)

هذا نداء لجميع الرسُل في كل زمان ومكان ، أن يأكلوا من الحلال الطيب ، وأن يعملوا في هذه الدنيا ويعمُروها ، فالعملُ من مقتضيات البشرية . فالرسُل كلُّهم يتلقَّون من عند الله لا فرقَ بين أحدٍ منهم والآخر .

وهذا النداء ، وإن كان موجَّهاً الى الرسُل والأنبياء فإنه أيضاً لأممهم جميعاً . فهو نداء لجميع الناس في جميع الأقطار أن يأكلوا من الحلال الطيب ، وأن يعمروا هذه الأرض ، بالأعمال الصالحة . ثم قال في ختام الآية : { إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ } لا يخفى عليَّ شيء منها . وأنا مجازيكم على ما تعملون .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ} (51)

قوله :{ يا أيها الرسل } قال الحسن و مجاهد وقتادة والسدي والكلبي وجماعة : أراد به محمداً صلى الله عليه وسلم وحده على مذهب العرب في مخاطبة الواحد بلفظ الجماعة . وقال بعضهم : أراد به عيسى . وقيل : أراد به جميع الرسل عليهم السلام { كلوا من الطيبات } أي الحلالات ، { واعملوا صالحاً } الصلاح هو الاستقامة على ما توجبه الشريعة . { إني بما تعملون عليم* }