تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (73)

الغلظة : الخشونة والشدة في المعاملة .

بعد أن بيّن صفاتِ المؤمنين الصادقين ، وصفةَ المنافقين الذين يدّعون الإيمان ، أعاد الكرّة إلى تهديد المنافقين وإنذارِهم بالجهاد كالكفار المجاهرين بكفرهم ، فإن هؤلاء المنافقين قالوا كلمة الكفر ، وكفروا بعد إسلامهم ، وهموا بأمر خيَّبهم الله فيه .

{ يا أيها النبي جَاهِدِ الكفار والمنافقين واغلظ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المصير } .

يا أيها النبيّ ثابرْ على جهادِك في رَدْع الكفار عن كفرهم ، والمنافقين عن نفاقهم ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُلاينُ المنافقين ، ويصفح عنهم كثيرا . لكن هذا كله لم يجد معهم ، فأمره الله تعالى أن يعاملَهم بالشدّة والغِلظة لعلها تربيّهم وتردعهم ، أما مآلُهم الذي أعدّه الله لهم في الآخرة فهو جنهم وبئس المصير .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (73)

قوله تعالى : { يا أيها النبي جاهد الكفار } : بالسيف والقتل ، { والمنافقين } ، واختلفوا في صفة جهاد المنافقين ، قال ابن مسعود : بيده فإن لم يستطع فبلسانه وإن لم يستطع فبقلبه ، وقال : لا تلق المنافقين إلا بوجه مكفهر . وقال ابن عباس : باللسان وترك الرفق . وقال الضحاك : بتغليط الكلام . وقال الحسن وقتادة : بإقامة الحدود عليهم . { واغلظ عليهم ومأواهم } في الآخرة ، { جهنم وبئس المصير } . قال عطاء : نسخت هذه الآية كل شيء من العفو والصفح .