تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ} (6)

أو ما ملكت أيمانهم : من الجواري ، وهذا لم يعد موجدا .

والله تعالى أباح لنا الزواج أو مِلْكَ اليمين من الإماء فقال :

{ إِلاَّ على أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ} (6)

ثم استثنى من ذلك فقال : { إلا على أزواجهم } اللاتي ملكوا أبضاعهن بعقد النكاح ، ولعلو الذكر عبر ب " على " { أو ما ملكت أيمانهم } رقابة من السراري ، وعبر ب " ما " لقربهن مما لا يعقل لنقصهن عن الحرائر الناقصات عن الذكور { فإنهم غير ملومين* } أي على بذل الفرج في ذلك إذا كان على وجهه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ} (6)

هذا خطاب للرجال خاصة دون النساء . بدليل قوله تعالى : ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) فإنه لا إباحة بين النساء وملك اليمن في الفرج .

وإنما عرف حفظ المرأة فرجها من أدلة أخرى . وهذه صفة من صفات المؤمنين وهي أنهم حافظون لفروجهم باستثناء أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ، وهن الإماء . وهذا إخبار عن إباحة وطء الزوجة والأمة فقد دون غيرهما من النساء ؛ فإن ما دون هذين الصنفين من الزوجات والإماء محظور البتة . وبذلك يحرم الزنا واللواط على الخصوص . وكذلك نكاح المتعة ؛ فإنه ليس نكاحا شرعيا صحيحا . والنكاح الصحيح ما كان مبنيا على الديمومة وتحصيل النسل بخلاف المؤقت .

وكذلك الاستمناء فإنه حرام بدليل هذه الآية ؛ فقد خرج بالزوجة والأمة كل سبيل آخر من سبل التلذذ وإفراز الشهوة ؛ وهو قول عامة العلماء ؛ إذ ذهبوا إلى تحريم الاستمناء . وهو الصحيح . وخالفهم في ذلك الإمام أحمد بن حنبل ؛ إذ جوزه واحتج بأن الاستمناء . إخراج فضلة من البدن فجاز عند الحاجة . وأصل ذلك عنده الفصد والحجامة . وهذا القول في غاية الضعف . والصحيح تحريم الاستمناء وهو نكاح اليد ، للآية التي ينحصر فيها جواز الاستمتاع الجنسي في النكاح الدائم الصحيح والتسري فقط . وأيما وسيلة أخرى غير هاتين الوسيلتين حرام .

قوله : ( فإنهم غير ملومين ) أي مؤاخذين .