تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّـٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ} (23)

جنات عدن : جنات الإقامة .

أولئك الّذين وصفْناهم بتلكَ المحاسنِ لهم عقبى الدار : جناتُ عَدْنٍ للإقامة الدائمة والخلودِ ، وفي هذه الجنات يأتَلِفُ شَمْلُهم مع الصالحين من آبائهم وأزواجِهم وذريّاتم ، فيجتمع الأحبابُ ويتلاقون في جوٍ من السعادة ، وترحِّبُ بهم الملائكة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّـٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ} (23)

وبينها بقوله : { جنات عدن } أي إقامة طويلة - ومنه المعدن وهي أعلى الجنان{[44094]} ؛ ثم استأنف بيان تمكنهم فيها فقال : { يدخلونها } .

ولما كانت الدار لا تطيب بدون الحبيب ، قال عاطفاً على الضمير المرفوع{[44095]} إشارة إلى أن النسب الخالي غير نافع{[44096]} : { ومن صلح } والصلاح{[44097]} : استقامة الحال على ما يدعو إليه العقل والشرع { من آبائهم } أي الذين كانوا سبباً في إيجادهم { وأزواجهم وذرياتهم } أي الذين تسببوا عنهم ؛ ثم زاد في الترغيب بقوله سبحانه وتعالى : { والملائكة يدخلون عليهم } لأن الإكثار من ترداد رسل الملك أعظم في الفخر وأكثر في السرور والعز .

ولما كان إتيانهم من الأماكن المعتادة مع القدرة على غيرها أدل على الأدب والإكرام ، قال : { من كل باب * }


[44094]:زيد ما بين الحاجزين من م.
[44095]:سقط ما بين الرقمين من م.
[44096]:سقط ما بين الرقمين من م.
[44097]:في ظ: إصلاح.