الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّـٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ} (23)

قوله تعالى : { جَنَّاتُ عَدْنٍ } : يجوز أن يكون بدلاً مِنْ " عقبى " ، وأن يكونَ بياناً ، وأن يكونَ خبر مبتدأ مضمر ، وأن يكون مبتدأً خبرُه " يَدْخُلونها " وقرأ النخعيُّ " جنةُ " بالإِفراد . وتقدَّم الخلافُ في " يَدْخُلونها " .

والجملةُ مِنْ " يَدْخُلونها " تحتمل الاستئنافَ او الحاليةَ المقدرةَ .

قوله : { وَمَنْ صَلَحَ } يجوز أن يكونَ مرفوعاً عطفاً على الواو ، وأغنى الفصلُ بالمفعول عن التأكيد بالضمير المنفصل ، وأن يكونَ منصوباً على المفعولِ معه ، وهو مرجوحٌ .

وقرأ ابن أبي عبلة " صَلُحَ " بضم اللام ، وهي لغةٌ مَرْجوحة .

قوله : { مِنْ آبَائِهِمْ } في محلِّ الحال مِنْ { وَمَنْ صَلَحَ } و " مِنْ " لبيان الجنس . وقرأ عيسى الثقفي " وذُريَّتِهم " بالتوحيد .

قوله : " سلامٌ " الجملةُ محكيَّةٌ بقولٍ مضمر ، والقولُ المضمرُ حالٌ مِنْ فاعلِ " يَدْخُلون " ، أي : يَدْخُلون قائلين .