أساور : الأسوار والسوار هو الحلية التي تلبس في المعصم ، جمعها أسورة ، وجمع الجمع أساور وأساورة .
وبعد أن بين الله سوء حال الكافرين أردفَ ذلك ببيانِ ما يناله المؤمنون من الكرامة من المسكن والحِلية والمَلْبس وحسن القول والعمل : { فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرِ } [ القمر : 55 ]
أما الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الأعمالَ الصالحة ، فإن الله تعالى أعدَّ لهم نعيماً مقيماً في جنات الخُلد ، تجري من تحت قصورِها وأشجرها الأنهار ، ويتمتعون فيها بالحليّ من الذهب واللؤلؤ ، ويلبسون أفخر أنواع الحرير .
قرأ نافع وعاصم : { ولؤلؤا } بالنصب ، والباقون : { ولؤلؤ } بالجر .
ولما ذكر ما لأحد الخصمين وهم الكافرون ، أتبعه ما للآخر وهم المؤمنون ، وغير السياق بالتأكيد لمن كأنه سأل عنه ، معظماً له بإثبات الاسم العلم الجامع إيذاناً بالاهتمام فقال : { إن الله } أي الذي له الأمر كله { يدخل الذين آمنوا } عبر في الإيمان بالماضي ترغيباً في المبادرة إلى إيقاعه { وعملوا الصالحات } تصديقاً لإيمانهم ، وعبر بالماضي إشارة إلى أن من عمل الصالح انكشف له ما كان محجوباً عنه من حسنه فأحبه ولم ينفك عنه { جنات تجري } أي دائماً { من تحتها الأنهار } أي المياه الواسعة ، أينما أردت من أرضها جرى لك نهر في مقابلة ما يجري من فوق رؤوس أهل النار { يحلون فيها } في مقابلة ما يزال من بواطن الكفرة وظواهرهم { من أساور } .
ولما كان مقصودها الحث على التقوى المعلية إلى الإنعام بالفضل ، شوّق إليه بأعلى ما نعرف من الحلية فقال : { من ذهب ولؤلؤاً } وقراءة نافع وعاصم بنصبه دليل على عطفه بالجر على " أساور " { ولباسهم فيها حرير* } في مقابلة ثياب الكفار كما كان لباس الكفار في الدنيا حريراً ، ولباس المؤمنين دون ذلك ، وقد ورد في الصحيحين عن عبد الله بن الزبير عن عمر رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه السلام قال : " لا تلبسوا الحرير فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة " قال ابن كثير : قال عبد الله بن الزبير " ومن لم يلبس الحرير في الآخرة لم يدخل الجنة " قال تعالى : { ولباسهم فيها حرير } انتهى " وذلك أن في الصحيحين وغيرهما عن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله قال : " إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة " " فيوشك لتشبهه بالكفار في لباسهم - أن يلحقه الله بهم فلا يموت مسلماً - والله الهادي
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.