تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ} (110)

شك منه مريب : قوي دائم .

بعد أن ذكّر مشركي مكة بالماضين من أمثالهم ، وما جرى لهم في الدنيا وما سينالهم في الآخرة ، ذكّرهم هنا في هذه الآية بقوم موسى ، واختلافهم في الكتاب . فمنهم من آمن ومنهم من كفر ، فلا عجب أن آمن بك قومٌ أيها الرسول ، وكفر بك آخرون .

ولقد آتينا موسى التوراة فاختلف بنو إسرائيل فيها ، ولولا كلمةٌ سبقت من ربك بتأخير عذابهم إلى يوم القيامة لفصل بينَهم بإهلاك المبطِلين ونجاة المحقّين . إن كفار قومك يشكّون في صدق القرآن ، وكذلك هؤلاء الذين ورثوا التوراة واقعون في حيرة وبعدٍ عن الحقيقة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ} (110)

شرح الكلمات :

{ الكتاب } : أي التوراة .

{ ولولا كلمة سبقت } : أي لولا ما جرى به قلم القدر من تأخير الحساب والجزاء إلى يوم القيامة .

{ لفي شك منه مريب } : أي موقع في الريب الذي هو اضطراب النفس وقلقها .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وحمله على الصبر والثبات وهو يبلغ دعوة الله تعالى ويدعو إلى توحيده مواجها صلف المشركين وعنادهم فيقول له . { ولقد آتينا موسى الكتاب } أي التوراة كما أنزلنا عليك القرآن . فاختلفت اليهود في التوراة فمنهم من آمن بها ومنهم من كفر كما اختلف قومك في القرآن فمنهم من آمن به ومنه من كفر إذاً فلا تحزن . وقوله تعالى { ولولا كلمة سبقت من ربك } وهي تأخير الجزاء على الأعمال في الدنيا إلى القيامة { لقضي بينهم } فنجى المؤمنين وأهلك الكافرين . وقوله تعالى { وإنهم لفي شك منه مريب } وإن قومك من مشركي العرب لفي شك من القرآن هل هو وحي الله وكلامه أو هو غير ذلك مريب أن موقع في الريب الذي هو شك مع اضطراب النفس وقلقها وحيرتها .

الهداية :

من الهداية :

- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم والتخفيف عنه مما يجده من جحود الكافرين .