الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ} (110)

{ وَلَقَدْ آتَيْنَا } أعطينا { مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ } ممّن صدف عنه وكذبّ به ، كما فعل قومك بالقرآن يُعزّي نبيه صلى الله عليه وسلم { وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ } في تأخير العذاب { لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ } أُفرغ من عقابهم وإهلاكهم ، يعني المختلفين المخالفين . { وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ } موقع في الريب والتهمة ، يقال : أراب الرجل ، أي جاء بريبة ، وألام إذا أتى بما يُلام عليه ، قال الشاعر :

تعد معاذراً لا عذر فيها *** ومن يخذل أخاه فقد ألاما