أنشأكم من الأرض : أوجدكم منها .
استعمركم فيها . جعلكم تعمرونها .
صالح هو الرسول الثاني من العرب ، ورد ذِكره في القرآن تسع مرات ، في سورة الأعراف ثلاث مرات ، وفي سورة هود أربع مرات ، وفي كل من الشعراء والنمل مرة واحدة . وجاء ذِكر ثمودَ في سورة الحِجْر ، وفُصّلت ، والذاريات ، والنجم ، والقمر ، والحاقة ، والشمس .
كانت مساكن ثمود بالحِجْر التي تُعرف اليوم بمدائن صالح ، في شمال الحجاز ، وآثارُها باقية إلى اليوم ، وكانوا وثنيين يعبُدون الأصنام .
وأرسلْنا إلى قوم ثمود رسولَهم صالحاً ، فقال لهم : يا قومي ، اعبدوا الله وحدَه ، ليس لكم إله غيره يستحق العبادة . لقد خلقَكُم من الأرض ، ومكّنكم من عِمارتها ، واستثمار خَيراتِها ، فاستغفِروه من ذنوبكم ، ثم ارِجعوا إليه بالتوبة الصادقة ، فهو قريبُ الرحمة مجيبٌ لمن دعاه .
{ وإلى ثمود } : أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود .
{ أخاهم صالحا } : أي في النسب لأنه من قبيلة ثمود ، بينه وبين ثمود أبي القبيلة خمسة أجداد .
{ واستعمركم } : أي جعلكم عماراً فيها تعمرونها بالسكن والإِقامة فيها .
{ قريب مجيب } : أي من خلقه ، إذ العوالم كلها بين يديه ومجيب أي لمن سأله .
هذه بداية قصة صالح مع قومه إذ قال تعالى مخبراً عن إرساله إلى قومه { وإلى ثمود أخاهم صالحا } أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود بالحجر بين الحجاز والشام أخاهم في القبيلة لا في الدين صالحاً . فقال { يا قوم أعبدوا الله ما لكم من إله غيره } فناداهم بعنوان القومية جمعا لقلوبهم على ما يقول لهم فقال { يا قوم اعبدوا الله } أي آمنوا به ووحدوه في عبادته فلا تعبدوا معه أحداً . إذ ليس لكم من إله غيره . إذ هو ربكم أي خالقكم ورازقكم ومدير أمركم . { أنشأكم من الأرض } أي ابتدأ خلقكم بخلق أبيكم آدم منها { واستعمركم فيها } أي جعلكم تعمرونها بالسكن فيها والعيش عليها . إذا فاستغفروه بالاعتراف بألوهيته ثم توبوا إليه فاعبدوه وحده ولا تشركوا في عبادته أحداً . وقوله { إنّ ربّي قريب مجيب } أخبرهم بقرب الربّ تعالى من عباده وإجابته لسائليه ترغيبا لهم في الإِيمان والطاعة ، وترك الشرك والمعاصي . هذا ما تضمّنته الآية الأولى ( 61 ) .
- وحدة الوسيلة والغاية عند كافّة الرسل فالوسيلة عباة الله وحده ، والغاية رضا الله والجنة .
- تقديم الاستغفار على التوبة في الآية سره إن المرء لا يقلع عن ذنبه حتى يعترف به .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.