تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِيهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٞ مُّجِيبٞ} (61)

أنشأكم من الأرض : أوجدكم منها .

استعمركم فيها . جعلكم تعمرونها .

صالح هو الرسول الثاني من العرب ، ورد ذِكره في القرآن تسع مرات ، في سورة الأعراف ثلاث مرات ، وفي سورة هود أربع مرات ، وفي كل من الشعراء والنمل مرة واحدة . وجاء ذِكر ثمودَ في سورة الحِجْر ، وفُصّلت ، والذاريات ، والنجم ، والقمر ، والحاقة ، والشمس .

كانت مساكن ثمود بالحِجْر التي تُعرف اليوم بمدائن صالح ، في شمال الحجاز ، وآثارُها باقية إلى اليوم ، وكانوا وثنيين يعبُدون الأصنام .

وأرسلْنا إلى قوم ثمود رسولَهم صالحاً ، فقال لهم : يا قومي ، اعبدوا الله وحدَه ، ليس لكم إله غيره يستحق العبادة . لقد خلقَكُم من الأرض ، ومكّنكم من عِمارتها ، واستثمار خَيراتِها ، فاستغفِروه من ذنوبكم ، ثم ارِجعوا إليه بالتوبة الصادقة ، فهو قريبُ الرحمة مجيبٌ لمن دعاه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِيهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٞ مُّجِيبٞ} (61)

شرح الكلمات :

{ وإلى ثمود } : أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود .

{ أخاهم صالحا } : أي في النسب لأنه من قبيلة ثمود ، بينه وبين ثمود أبي القبيلة خمسة أجداد .

{ واستعمركم } : أي جعلكم عماراً فيها تعمرونها بالسكن والإِقامة فيها .

{ قريب مجيب } : أي من خلقه ، إذ العوالم كلها بين يديه ومجيب أي لمن سأله .

المعنى :

هذه بداية قصة صالح مع قومه إذ قال تعالى مخبراً عن إرساله إلى قومه { وإلى ثمود أخاهم صالحا } أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود بالحجر بين الحجاز والشام أخاهم في القبيلة لا في الدين صالحاً . فقال { يا قوم أعبدوا الله ما لكم من إله غيره } فناداهم بعنوان القومية جمعا لقلوبهم على ما يقول لهم فقال { يا قوم اعبدوا الله } أي آمنوا به ووحدوه في عبادته فلا تعبدوا معه أحداً . إذ ليس لكم من إله غيره . إذ هو ربكم أي خالقكم ورازقكم ومدير أمركم . { أنشأكم من الأرض } أي ابتدأ خلقكم بخلق أبيكم آدم منها { واستعمركم فيها } أي جعلكم تعمرونها بالسكن فيها والعيش عليها . إذا فاستغفروه بالاعتراف بألوهيته ثم توبوا إليه فاعبدوه وحده ولا تشركوا في عبادته أحداً . وقوله { إنّ ربّي قريب مجيب } أخبرهم بقرب الربّ تعالى من عباده وإجابته لسائليه ترغيبا لهم في الإِيمان والطاعة ، وترك الشرك والمعاصي . هذا ما تضمّنته الآية الأولى ( 61 ) .

الهداية

من الهداية :

- وحدة الوسيلة والغاية عند كافّة الرسل فالوسيلة عباة الله وحده ، والغاية رضا الله والجنة .

- تقديم الاستغفار على التوبة في الآية سره إن المرء لا يقلع عن ذنبه حتى يعترف به .