تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا} (77)

لأوتينّ : لأُعطين .

في صحيح البخاري ومسلم عن خباب بن الأرتّ قال : كنتُ حدّادا وكان لي على العاص بن وائل والد عمرو بن العاص دَين ، فأتيتُه أتقاضاه منه فقال : لا واللهِ ، لا أقضيك حتى تكفر بمحمد ، فقلت : لا واللهِ لا أكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى تموتَ ثم تُبعث . قال : فإني إذا متّ ثم بعثت جئتني ولي مال وولد فأعطيك . فأنزل الله تعالى : { أَفَرَأَيْتَ . . }الآية .

وقولُ العاص هذا نموذجٌ من تهكُّم الكفار واستخفافِهم بالبعث ، فالقرآنُ هنا يعجب من هذه الجُرأة والاستخفاف .

انظُر أيها الرسول إلى حالِ هذا الجاحد المتكبر واعجبْ من مقاله الشنيع وجُرأته على الله إذ قال : سيكون لي مالٌ وولد في الآخرة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا} (77)

كلمات :

{ الذي كفر بآياتنا } : هو العاص بن وائل .

{ لأوتين مالاً وولداً } : يريد في الآخرة .

المعنى :

يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم معجباً له { أفرأيت الذي كفر بآياتنا } أي كذب بالوحي وما يدعوا له من التوحيد والبعث والجزاء وترك الشرك والمعاصي . وهو العاص بن وائل المسمى أبو عمرو بن العاص . { وقال لأوتين مالاً وولداً } قال هذا لخباب بن الأرت حينما طالبه بدين له عليه فأبى أن يعطيه استصغاراً له لأنه قيَّن " حداداً " وقال له لا أعطيكه حتى تكفر بمحمد فقال له خباب والله ما أكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى تموت ثم تبعث فقال له العاص إذا أنا مِتَّ ثم بُعثت كما تقول ثم جئتني ولي مال وولد قضيتك دينك فأكذبه الله تعالى ورد عليه قوله بقوله عز وجل : { أطلع الغيب } .

الهداية

من الهداية :

- الكشف عن نفسيات الكافرين لاسيما إذا كانوا أقوياء بمال أو ولد أو سلطان فإنهم يعيشون على الغطرسة منه والاستعلاء وتجاهل الفقراء واحتقارهم .