الكتاب : الصحيفة المكتوبة ، ومجموعة الصحف في موضوع واحد . القرطاس : الورق الذي يكتب فيه .
اللمس : مسُّ الشيء باليد ، وقد يستعمل بمعنى طلب الشيء ، يقال : لمسه والتمسه وتلمّسه .
السحر : خداع وتمويه يُري ما لا حقيقة له في صورة الحقائق .
بعد أن أرشد سبحانه في الآيات المتقدمة إلى ما دعا إليه الرسولُ الكريم من التوحيد والبعث ، ثم ذكر أن قريشا نزعت إلى التكذيب ، وأنذرهم عاقبة ذلك طالباً إليهم أن يتعظوا من أمم غابرة ، أورد هنا شُبهاتِ أولئك الجاحدين المعاندين على الوحي وبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم منها لجوؤهم إلى رمي الحديث بالسحر . وتفسير الآية :
ولو أنْزلنا عليك أيها النبي ، هذا القرآن مكتوبا في ورق ظاهر ، كدليل على رسالتك ، فرأوا بأعينهم وتأكدوا منه بلمسه بأيديهم ، لقالوا : ما هذا الذي رأيناه ولمسناه إلا سحر واضح ظاهر .
وكان كفار قريش وزعماؤهم يتعنّتون كثيراً ويطلبون من الرسول الكريم أشياء للتعجيز ، وكان النبي يعجَب من كفر قومه به وبما أنزل عليه ، رغم وضوح برهانه ، فبيّن الله تعالى أسباب ذلك ، وأن هذا قديم في طباع البشر وأخلاقهم .
{ قرطاساً } : القرطاس : ما يكتب عليه جلداً أو كاغداً .
{ لمسوه بأيديهم } : مسوه بأصابعهم ليتأكدوا منه .
ما زال السياق في شأن العادلين بربهم أصنامهم التي يعبدونها ويزعمون أنها تشفع لهم عند الله يقول تعال : { ولو نزلنا عليك } أيها الرسول { كتاباً } أي مكتوباً في ورق جلد أو كاغد ورأوه منزلاً من السماء ولمسوه بأيديهم وحسوه بأصابعهم ما آمنوا ولقالوا : { إن هذا إلا سحر مبين } . أي سحر واضح سحركم به محمد صلى الله عليه وسلم وإلا كيف ينزل الكتاب من السماء .
- الآيات بمعنى المعجزات والخوارق لا تستلزم الإِيمان بل قد تكون سبباً للكفر والعناد ، ولذا لم يستجب الله لقريش ولم يعط رسوله ما طالبوه من الآيات .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.