تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ} (202)

أما إخوان الشياطين من الكفار ، فإن الشياطين تزيدهم ضلالا بالوسوسة ، بذلك فهي تمدهم في غيّهم وإفسادهم . ومن ثم تراهم يستمرون في شرورهم وآثامِهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ} (202)

{ وإخوانهم يمدونهم في الغي } الضمير في إخوانهم للشياطين ، وأريد بقوله : { طائف من الشيطان } : الجنس ، ولذلك أعيد عليه ضمير الجماعة وإخوانهم هم الكفار ، ومعنى { يمدونهم } : يكونون مددا لهم : يعضدونهم ، وضمير المفعول في { يمدونهم } للكفار ، وضمير الفاعل { للشيطان } ، ويحتمل أن يريد بالإخوان : الشياطين ، ويكون الضمير في { إخوانهم للكفار } ، والمعنى على الوجهين : أن الكفار يمدونهم الشيطان وقرئ يمدونهم بضم الياء وفتحها ، والمعنى واحد ، وفي الغي يتعلق ب{ يمدونهم } ، وقيل : يتعلق { بإخوانهم } كما تقول : إخوة في الله ، أو في الشيطان .

{ ثم لا يقصرون } أي : لا يقصر الشياطين عن إمداد إخوانهم الكفار أو لا يقصر الكفار عن غيهم ، وفي الآية من إدراك البيان لزوم ما لا يلزم بالالتزام الصاد قبل الراء في { مبصرون } و{ لا يقصرون } .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ} (202)

ولما وصف المتقون الذين هم العلماء ملوحاً إلى نصح وليهم لهم ، وعرف من حالهم أنهم أعداء الشيطان ، وعرف أن أضدادهم{[34433]} أولياؤه ؛ أتبعه وصف الجاهلين وغش أوليائهم لهم والكل غير متقين ، فقال : { وإخوانهم } أي وإخوان الجاهلين من شياطين{[34434]} الأنس والجن { يمدونهم } أي يمدون الجاهلين ، من المد وهو الإمهال والإطالة على قراءة الجماعة{[34435]} ، وهو بمعنى قراءة{[34436]} أهل المدينة بالضم من الإمداد ، وقال الواحدي : إن هذا أكثر ما يأتي فيما يحمد كأمددناهم بفاكهة ، فهو من استعمال الشيء في ضده نحو { فبشرهم بعذاب } ، وكأنه يشير إلى أن الشيطان أكثر ما يأتي الإنسان في صورة الناصح الشفيق ، والأوجه أن يكون الإخوان الجاهلين لأنهم في مقابلة { الذين اتقوا } ويكون الضمير للشيطان المراد به الجنس ، أي وإخوان الشياطين - وهم الجاهلون الذين لا يتقون - يمدهم أولياؤهم من الشياطين{[34437]} { في الغي } وهو ضد الرشاد ، وأشار{[34438]} إلى مزيد اعتنائهم بالإغواء ومثابرتهم على الإضلال والإغراء بأداة التراخي فقال : { ثم لا يقصرون* } أي لا يتركون إغواءهم ولو{[34439]} لحظة لجهلهم وشرهم .


[34433]:- من ظ، وفي الأصل: أضداده.
[34434]:- من ظ، وفي الأصل: شياطينهم.
[34435]:- سقط ما بين الرقمين من ظ.
[34436]:- سقط ما بين الرقمين من ظ.
[34437]:- زيد ما بين الحاجزين من ظ.
[34438]:- زيد ما بين الحاجزين من ظ.
[34439]:- في الأصل وظ: لا.