تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ} (202)

الآية 202 وقوله تعالى : { وإخوانهم يمدّونهم في الغي ثم لا يقصرون } قال بعض أهل التأويل : قوله تعالى : { وإخوانهم } يعني إخوان الكفار والشياطين { يمدّونهم في الغي } قالوا : في الشرك والمعصية { ثم لا يقصرون } أي لا ينتهون عنها ، ولا [ يقصرونها كما أقصر ]{[9288]} الذين اتقوا عنها حين أبصروها .

ويحتمل أن يكون قوله تعالى : { وإخوانهم } يعني أصحاب الذين اتقوا ، وهم شياطينهم من الإنس ، يدعونهم إلى دينهم ، ولكنهم لا يجيبونهم ، ولا يطيعونهم ، في ما يدعون إليه ، إذ يجوز أن يكون لكل مؤمن شيطان من الإنس وشيطان من الجن كقوله تعالى : { جعلنا لكل نبي عدوّا شياطين الإنس والجن } [ الأنعام : 112 ] فقد دعا أولئك شياطين الجن ، فتذكروا ، فلم يجيبوهم . ثم دعاهم شياطين الإنس أيضا ، [ فلم يجيبوهم ]{[9289]} والله أعلم .


[9288]:في الأصل وم: يبصرونها كما أبصر.
[9289]:في الأصل وم: فلا يجيبونهم.