تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (8)

ليحق الحق : ليعزّ الإسلام .

ويبطل الباطل : يزيل الشرك والكفر .

الشوكة : القوة والبأس ، والسلاح ، ومعنى ذات الشوكة : الطائفة المسلّحة القوية .

إحدى الطائفتين : الأولى هي الطائفة التي جاءت من الشام بقيادة أبي سفيان ومعها العِير وفيها أموال قريش . والثانية : قريش وقد خرجت بصناديِدها ورجالها المسلّحين ليحموا العير .

دابر الكافرين : آخرهم .

اذكروا أيها المؤمنون ، إذ يَعِدكم الله أن ينصركم على إحدى الطائفتين ، قريش وفرسانها ، أو العِير وما فيها من أموال . أنتم تودّون أن تَلقوا الطائفة التي فيها المال ، لكنّ الله تعالى يريدكم أن تلقوا قريشاً وينصركم عليهم ، ليثبت الحقُّ بإرادته ويُعز الإسلام ويُظهره على الدِّين كلّه ، وليقطع دابر الكافرين بعد أن يزيل الباطل ، وهو الشِرك ، لقد أردتم أنتم حطام الدنيا الزائل ، وأراد الله لكم النصر على قريش أعداءِ الله وأعدائكم ، كيما يحقِّق لكم وعدَه بالنصر . هذا أفضلُ لكم وللإسلام ، وفيه العزة والكرامة ، وهو خير من المال وكل ما في الدنيا من حطام .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (8)

{ ليحق الحق } متعلق بمحذوف تقديره ليحق الحق ويبطل الباطل فعل ذلك وليس تكرارا للأول لأن الأول مفعول يريد وهذا تعليل لفعل الله تعالى ، ويحتمل أن يريد بالحق الأول الوعد بالنصرة ، وبالحق الثاني الإسلام . فيكون المعنى : أن نصرهم ، ليظهر الإسلام ، ويؤيد هذا قوله : { ويبطل الباطل } أي : يبطل الكفر .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (8)

{ ليحق الحق } أي{[34615]} الذي هو دينه القيم وفيه فوز الدارين { ويبطل الباطل } وهو كل ما خالفه { ولو كره } أي ذلك { المجرمون* } أي الذين يقطعون ما أمر الله به{[34616]} أن يوصل ويكسر قوتهم بضعفكم ويفني كثرتهم بقلتكم ويمحق عزهم بذلتكم{[34617]} فيظهر علو أمره ويخضع الأعناق لذكره


[34615]:زيد من ظ.
[34616]:سقط من ظ.
[34617]:من ظ، وفي الأصل: يذكركم.