تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمۡ هَٰذَا فَسۡـَٔلُوهُمۡ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ} (63)

فأجابهم جواباً ذكياً لطيفا ، أدهشهم وحيّرهم إذ قال : { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا } فاسألوه واسألوا أصنامكم ليُخبروكم إن كانوا يتكلمون . فكانت مقالةُ إبراهيم عليه السلام حجةً شديدة الوقع في نفوسهم وحيرّتهم ولم يعرفوا ما يقولون .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمۡ هَٰذَا فَسۡـَٔلُوهُمۡ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ} (63)

{ قال بل فعله كبيرهم } قصد إبراهيم عليه السلام بهذا القول تبكيتهم وإقامة الحجة عليهم ، كأنه يقول : إن كان إلها فهو قادر على أن يفعل ، وإن لم يقدر فليس بإله ولم يقصد الإخبار المحض ، لأنه كذب ، فإن قيل : فقد جاء في الحديث : ( إن إبراهيم كذب ثلاث كذبات ) :

أحدها : قوله فعله كبيرهم ، فالجواب أن معنى ذلك أنه قال : قولا ظاهره الكذب ، وإن كان القصد به معنى آخر ، ويدل على ذلك قوله : { فاسألوهم إن كانوا ينطقون } لأنه أراد به أيضا تبكيتهم وبيان ضلالهم .