تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (18)

ثم بعد أن نبّههم سبحانه إلى عظَمته وقدرته ، ذكَّر الناسَ بنعمه عليهم وإحسانه فقال :

{ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } .

إنْ تحاولوا عدَّ نِعم الله عليكم فلن تستطيعوا إحصاءَها لكثرتها . . . وأكثرُ النعمٍ لا يدري بها الإنسانُ لأنه يألفُها فلا يشعر بها إلى حينَ يفتقدها .

إن الله لغفورٌ ، يستُرُ عليكم تقصيركم في القيام بشكرها ، رحيم بكم يُفيض عليكم نعمه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (18)

قوله تعالى : " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " تقدم في إبراهيم{[9844]} . " إن الله لغفور رحيم .


[9844]:راجع ج 9 ص 367.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (18)

قوله : ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) أي نعم الله عليكم كثيرة لا تقدرون أن تعدوها أو تحصوها ؛ فهي لكثرتها وانتفاء القدرة على عدّها لا تستطيعون القيام بحق هذه النعم من الشكر .

قوله : ( إن الله لغفور رحيم ) الله جل وعلا يستر ذنوب المقصرين ويتجاوز عن خطايا المذنبين المفرطين الذين لم يشكروا الله حق شكره ( رحيم ) يفيض برحمته على عباده مع بالغ تفريطهم في حق الله وشديد تقصيرهم في شكره واستحقاقهم من أجل ذلك الحرمان من النعم{[2510]} .


[2510]:- البحر المحيط جـ5 ص 482 وروح المعاني جـ7 ص 118 وفتح القدير جـ3 ص 156 والكشاف جـ2 ص 406.