تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (57)

ثم بين الله بعد ذلك أن الكافرين لا قيمة لهم ، وأنه سيحلُّ بهم العذاب ، ولا يجدون مَهْرَباً مما أوعدهم به ربهم ، وأن مصيرهم النار وبئس القرار .

قراءات :

قرأ ابن عامر وحمزة : { لا يحسبن } بالياء ، والباقون : { لا تحسبن } بالتاء .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (57)

قوله تعالى : " لا تحسبن الذين كفروا " هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ووعد بالنصرة . وقراءة العامة " تحسبن " بالتاء خطابا . وقرأ ابن عامر وحمزة وأبو حيوة " يحسبن " بالياء ، بمعنى لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم معجزين الله في الأرض ؛ لأن الحسبان يتعدى إلى مفعولين . وهذا قول الزجاج . وقال الفراء وأبو علي : يجوز أن يكون الفعل للنبي صلى الله عليه وسلم ، أي لا يحسبن محمد الذين كفروا معجزين الأرض . ف " الذين " مفعول أول ، و " معجزين " مفعول ثان . وعلى القول الأول " الذين كفروا " فاعل " أنفسهم " مفعول أول ، وهو محذوف مراد " معجزين " مفعول ثان . قال النحاس : وما علمت أحدا من أهل العربية بصريا ولا كوفيا إلا وهو يخطئ قراءة حمزة ، فمنهم من يقول : هي لحن ؛ لأنه لم يأت إلا بمفعول واحد ليحسبن . وممن قال هذا أبو حاتم . وقال الفراء : هو ضعيف ، وأجازه على ضعفه ، على أنه يحذف المفعول الأول ، وقد بيناه . قال النحاس : وسمعت علي بن سليمان يقول في هذه القراءة : يكون " الذين كفروا " في موضع نصب . قال : ويكون المعنى ولا يحسبن الكافر الذين كفروا معجزين في الأرض .

قلت : وهذا موافق لما قاله الفراء وأبو علي ؛ إلا{[12051]}أن الفاعل هناك النبي صلى الله عليه وسلم . وفي هذا القول الكافر . و " معجزين " معناه فائتين . وقد تقدم{[12052]} . " ومأواهم النار ولبئس المصير " أي المرجع .


[12051]:كذا في ك.
[12052]:راجع ج 7 ص 88.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (57)

قوله : ( لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ) أي لا تظنن أن هؤلاء الكافرين الذين يحادون الله ورسوله ويكيدون للإسلام والمسلمين كيدا ( معجزين في الأرض ) أي لا يعجزون الله إن أراد أن يهلكهم ؛ بل إن الله قادر على إهلاكهم وإفنائهم ( ومأواهم النار ولبئس المصير ) مردهم إلى النار لتكون لهم شر منزل ومقام يأوون إليه فبئس العاقبة والمرجع .