تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (43)

هلاّ تضرّعوا إلينا خاشعين تائبين قبل أن جاءتهم مقدمات العذاب . إنهم لم يفعلوا ، واستمرت قلوبهم على قسوتها ، وزين لهم الشيطان ما هم عليه من الشرك والفجور .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (43)

قوله تعالى : " فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا " ( لولا ) تخصيص ، وهي التي تلي الفعل بمعنى هلا ، وهذا عتاب على ترك الدعاء ، وإخبار عنهم أنهم لم يتضرعوا حين نزول العذاب . ويجوز أن يكونوا تضرعوا تضرع من لم يخلص ، أو تضرعوا حين لابسهم العذاب ، والتضرع على هذه الوجوه غير نافع . والدعاء مأمور به حال الرخاء والشدة ، قال الله تعالى : " ادعوني استجب لكم{[6351]} " [ غافر : 60 ] وقال : " إن الذين يستكبرون عن عبادتي " [ غافر : 60 ] أي دعائي " سيدخلون جهنم داخرين " [ غافر : 60 ] وهذا وعيد شديد . " ولكن قست قلوبهم " أي صلبت وغلظت ، وهي عبارة عن الكفر والإصرار على المعصية ، نسأل الله العافية . " وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون " أي أغواهم{[6352]} بالمعاصي وحملهم عليها .


[6351]:راجع ج 15 ص 326.
[6352]:في ج، ع، ي: أغراهم.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (43)

قوله : { فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا } لولا ، أداة تحضيض بمعنى هلا . وهذا إخبار عنهم أنهم لم يتضرعوا حين نزول العذاب بهم . وتأويل الكلام : هلا إذ جاء العذاب هذه الأمم المكذبة المدبرة عن دعوة الحق ، تضرعوا فاستكانوا لربهم وتوجهوا إليه وحده دون غيره غيره من الأرباب والأنداد فيصرف الله عنهم العذاب . لكنهم أقاموا على التكذيب والإعراض معاندين فأصروا على ذلك واستكبروا مستهينين مستخفين عقاب ، ولذلك قال : { ولكن قست قلوبهم } أي صلبت وغلظت فأصرت على الكفران والمعصية .

قوله : { وزين لهم الشيطن ما كانوا يعملون } التزيين من الشيطان معناه إيجاد الشيء حسنا مزينا في نفس الأمر . أو جعله محبوبا مشتهى لنفس الإنسان وطبعه . وقيل : أغواهم الشيطان بالمعاصي وحملهم على فعلها وسبيل ذلك الوسوسة والإيحاء .