تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ} (56)

تدعون من دون الله : تعبدون .

قل أيها النبي لهؤلاء الكفار الذين يدعونك إلى الشِرك بالله ، إن الله قد نهاني عن عبادة الذين تعبدونهم من دون الله ، فلا أتبع أهواءكم ، ولو فعلتُ ذلك واتبعتكم أكون قد انحرفتُ عن الحق ، وسِرتُ على غير هدى .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ} (56)

قوله تعالى : " قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله " قيل : " تدعون " بمعنى تعبدون . وقيل : تدعونهم في مهمات أموركم على جهة العبادة ، أراد بذلك الأصنام . " قل لا أتبع أهواءكم " فيما طلبتموه من عبادة هذه الأشياء ، ومن طرد من أردتم طرده . " قد ضللت إذا " أي قد ضللت إن اتبعت أهواءكم . " وما أنا من المهتدين " أي على طريق رشد وهدى . وقرئ " ضللت " بفتح اللام وكسرها وهما لغتان . قال أبو عمرو بن العلاء{[6394]} : ضللت بكسر اللام لغة تميم ، وهي قراءة يحيى{[6395]} بن وثاب وطلحة بن مصرف ، والأولى هي الأصح والأفصح ؛ لأنها لغة أهل الحجاز ، وهي قراءة الجمهور . وقال الجوهري : والضلال والضلالة ضد الرشاد ، وقد ضللت أضل ، قال الله تعالى : " قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي{[6396]} " [ سبأ : 50 ] فهذه لغة نجد ، وهي الفصيحة ، وأهل العالية يقولون : ضللت بالكسر أضل .


[6394]:من ي، ك.
[6395]:من ك.
[6396]:راجع ج 14 ص 313.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ} (56)

قوله تعالى : { قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله قل لا أتبع أهوءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ( 56 ) قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين ( 57 ) قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظلمين } .

هذا أمر من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يقول لهؤلاء المشركين أهل الظلم والباطل الذين يدعونه إلى موافقتهم على دينهم فيعبد معهم أوثانهم – أن يقول لهم قطعا لأطماعهم الفاسدة وأهوائهم الضالة : إن الله نهاني أن أعبد الذين تعبدونهم من دونه . فلن أتبعكم على ما دعوتموني إليه ، لأن ما دعوتموني إليه لهو محض باطل ، وهوى سقيم . ولئن فعلت شيئا من ذلك فقد تنكبت عن الحق وسلكت سبيل الضالين الناكبين عن دين الله القويم ، أمثالكم .