تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (55)

ذلك يحدث من بعضهم ؛ إذ ينكرون فضلَ خالقهم ، ويكفرون بنعمه التي لا تحصى ، ولذلك هدّدهم وتوعدهم بقوله : { فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } : تمتّعوا في هذه الحياة الدنيا ، فسوف تعلمون عاقبة كفرهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (55)

" ليكفروا بما آتيناهم " أي ليجحدوا نعمة الله التي أنعم بها عليهم من كشف الضر والبلاء . أي أشركوا ليجحدوا ، فاللام لام كي . وقيل لام العاقبة . وقيل : " ليكفروا بما آتيناهم " أي ليجعلوا النعمة سببا للكفر ، وكل هذا فعل خبيث ، كما قال :

والكفر مخبثة لنفس المنعم{[9899]} .

" فتمتعوا " أمر تهديد . وقرأ عبد الله " قل تمتعوا " . " فسوف تعلمون " أي عاقبة أمركم .


[9899]:هذا عجز بيت من معلقة عنترة، وصدره: نبئت عمرا غير شاكر نعمتي.