تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (6)

بعد أن أمر الله الرسُلَ في الآية السابقة بالتبليغ ، وأمر الأمم بالقبول والاتّباع ، ثم ذكّرهم بعذاب الأمم التي عاندت وعصت الرسُل السابقين- ذكر هنا أن الحساب يوم القيامة دقيق وعادل ، حيث يُسأل كل إنسان عن عمله ويحاسب عليه . يومئذٍ يُسأل الناسُ : هل بَلَغَتهم الرسالة ؟ وبماذا أجابوا المرسلين ؟ ولنسأل الرسل أيضا : هل بلَّغتم ما أُنزل إليكم ؟ وبماذا أجابكم أقوامكم ؟

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (6)

قوله تعالى : " فلنسألن الذين أرسل إليهم " دليل على أن الكفار يحاسبون . وفي التنزيل " ثم إن علينا حسابهم{[7004]} " [ الغاشية : 26 ] . وفي سورة القصص " ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون{[7005]} " [ القصص : 78 ] يعني إذا استقروا في العذاب . والآخرة مواطن : موطن يسألون فيه للحساب . وموطن لا يسألون فيه . وسؤالهم تقرير وتوبيخ وإفضاح . وسؤال الرسل سؤال استشهاد بهم وإفصاح ؛ أي عن جواب القوم لهم . وهو معنى قوله : " ليسأل الصادقين عن صدقهم{[7006]} " [ الأحزاب : 8 ] على ما يأتي . وقيل : المعنى " فلنسألن الذين أرسل إليهم " أي الأنبياء " ولنسألن المرسلين " أي الملائكة الذين أرسلوا إليهم .

6


[7004]:راجع ج 20 ص 37.
[7005]:راجع ج 13 ص 315.
[7006]:راجع ج 14 ص 9 وص 129.