بدأ قصة موسى من الآيات التاسعة وتستمر الى نهاءة الآية السابعة والتسعين ، والواقع أن ذِكر موسى في القرآن أكثرُ قَصص المرسَلين وروداً فيه . وتأتي القصة على ما يناسب موضوع السورة . وهنا جاءت قصة موسى لتسلية الرسول الكريم ، وتقوية قلوب المؤمنين ، وإظهار كيف كانت العاقبة لموسىوالنصر حليفه بعد أن شُرِّدَ ، وأذاق فرعونُ قومه ألوانَ العذاب . وقد تحمَّل موسى من المكاره ما تنوء به راسياتُ الجبال ، وقابل ذلك بعزمٍ لا يفتر .
هل بلغكَ أيها النبيُّ ، خبرُ موسى وكيف كان بدء الوحي إليه . .
{ 9 - 12 } { وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى * فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى }
يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم على وجه الاستفهام التقريري والتعظيم لهذه القصة والتفخيم لها : { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى } في حاله التي هي مبدأ سعادته ، ومنشأ نبوته ، أنه رأى نارا من بعيد ، وكان قد ضل الطريق ، وأصابه البرد ، ولم يكن عنده ما يتدفأ به في سفره .
قوله تعالى : { وهل أتاك حديث موسى ( 9 ) إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى ( 10 ) فلما أتاها نودي يا موسى ( 11 ) إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى ( 12 ) وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى ( 13 ) إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى ( 14 ) إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى ( 15 ) فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى ( 16 ) } .
الاستفهام في قوله : ( وهل أتاك ) استفهام إثبات وإيجاب ، المقصود منه تقرير الجواب في قلبه ، والمعنى : أليس قد أتاك . وقيل : معناه وقد أتاك ، وهو قول ابن عباس .
شرع الرحمان جل وعلا في بيان قصة موسى عليه السلام لما ابتدأه الوحي بعد ما قضى الأجل الذي كان بينه وبين صهره شعيب ثم سار بأهله ميمما شطر مصر عقب غياب استمر عشر سنوات ، فضل وزوجته الطريق وكان ذلك في ليلة مظلمة شاتية حتى رأى من جانب الجبل نارا فاستأنس بها وذلك هو قوله سبحانه :
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.