تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَظۡلِمُونَ} (162)

تقدم مثل هذه الآية في سورة البقرة الآية رقم ( 59 ) والآية رقم ( 60 ) وهناك بعض الفروق :

( 1 ) وقال هنا : «فبدَّلَ الذين ظلموا منهم قولاً غير الذي قِيلَ لهم » فزاد هنا لفظة منهم ، وقال في سورة البقرة : «فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم » .

( 2 ) وقال هنا : «فأرسلْنا عليهم رِجْزاً من السماء بما كانوا يظلمون » ، وقال في سورة البقرة «وأنزلنا على الّذين ظلموا رِجزاً من السماء بما كانوا يفسقون » . والفرق بين الإرسال والإنزال فرقٌ لفظيّ . وكذلك بين ( عليهم ) و ( على الذين ظلموا ) ، ومثله ( يظلمون ) و ( يفسقون ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَظۡلِمُونَ} (162)

فلم يمتثلوا هذا الأمر الإلهي ، بل فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ أي : عصوا اللّه واستهانوا بأمره قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فقالوا بدل طلب المغفرة ، وقولهم : حِطَّة ( حبة في شعيرة ) ، وإذا بدلوا القول - مع يسره وسهولته - فتبديلهم للفعل من باب أولى ، ولهذا دخلوا وهم يزحفون على أستاههم .

فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ حين خالفوا أمر اللّه وعصوه رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ أي : عذابا شديدا ، إما الطاعون وإما غيره من العقوبات السماوية .

وما ظلمهم اللّه بعقابه وإنما كان ذلك بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ أي : يخرجون من طاعة الله إلى معصيته ، من غير ضرورة ألجأتهم ولا داع دعاهم سوى الخبث والشر الذي كان كامنا في نفوسهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَظۡلِمُونَ} (162)

قوله : { فبدل الذين ظموا منهم قولا غير الذي قيل لهم } لم يلتزم بنو إسرائيل قول ما أمرهم الله بقوله وهو { حطة } بل بدلوا ذلك بقول آخر قالوه وهم يلفهم غشاء صفيق من الخفة والسفاهة والطيش . وذلك يشي بمبلغ الضلالة التي تلبس بها القوم فلم يقيموا وزنا لجد والاستقامة أو التزام الواجب ، فأبوا إلا الاستخفاف والهزل ، والتفريط بعير تردد . ومن أجل ذلك أرسل الله عليهم عذابا من السماء بسبب ظلمهم الذي أحط بهم فأرداهم{[1551]} .


[1551]:فتح القدير جـ 2ص 256 والبحر المحيط جـ 4ص 408، 409. وتفسير الماوردي جـ 2 ص 271ـ 271.