تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ} (36)

لا يقضي عليهم : لا يحكم عليهم بموت ثان .

ثم بيّن حال الجاحدين الكافرين وما ينتظرهم من عذاب ، فقال : { والذين كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يقضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا } : هؤلاء الذين لم يؤمنوا واستمرّوا على عنادهم وجحودهم سيكون مقامُهم في نارِ جهنّم يعذَّبون فيها لا يموتون ، ولا يخفف عنهم العذاب .

{ كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ } : هذا جزاء كل من يكفر .

قراءات :

قرأ أبو عمرو وحده : { كذلك يجزي كل كفور } بضم الياء وفتح الزاي ، والباقون : { نجزي } بفتح النون وكسر الزاي .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ} (36)

وبعد هذا البيان البليغ يشرح الصدور لحسن عاقبة المفحلين ، ساقت السورة الكريمة حال الكافرين ، وما هم فيه من عذاب مهين ، فقال - تعالى - : { والذين كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ . . . بِذَاتِ الصدور } .

اى : { والذين كَفَرُواْ } فى الدنيا بكل ما يجب الإِيمان به { لَهُمْ } فى الآخرة { نَارُ جَهَنَّمَ } يعذبون فيها تعذيباً أليماً .

ثم بين - سبحانه - حالهم فى جهنم فقال : { لاَ يقضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا } أى : لا يحكم عليهم فيما بالموت مرة أخرى كما ماتوا بعد انقضاء آجالهم فى الدنيا ، وبذلك يستريحون من العذب . ولا يخفف عنهم من عذاب جهنم ، بل هى كلمات خبت أو هدأ لهيبها ، عادت مرة أخرى إلى شدتها ، وازدادت سعيرا .

والمراد أنهم باقون فى العذاب الأليم بدون موت ، أو حياة يستريحون فيها .

{ كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ } أى : مثل هذا الجزاء الرادع الفظيع ، نجرى فى الآخرة ، كل شخص كان فى الدنيا شديد الجحود والكفران آيات ربه ، الدالة على وحدانيته وقدرته . .