تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (42)

لا تخلطوا الحق المنزَل من عند الله بالباطل الذي تخترعونه من عند أنفسكم ، ولا تكتموا الحق ، وأنتم تعرفونه حق المعرفة .

لقد بيّنت هذه الآية مسلكهم في الغرابة والإغراء . . . فرغم أنه قد جاء في الكتب التي بين أيديهم تحذير متكرر من أنبياء كذَبةٍ يُبعثون فيهم ويجترحون العجائب ، وجاء فيها أيضاً أن الله تعالى يبعث فيهم نبياً من ولد إسماعيل وزوجه الجارية هاجر ، فقد ظلّ الأحبار يكذبون على العامة ويقولون : إن محمداً واحد من أولئك الأنبياء الذين وصفتهم التوراة بالكذب . لقد ظلوا يكتمون ما يعرفون من أوصافه التي تنطبق عليه ، وبذلك يحرّفون كثيرا من الكتب التي بين أيديهم .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (42)

{ ولا تلبسوا الحق بالباطل } أي لا تخلطوا الحق الذي أنزلت عليكم من صفة محمد عليه السلام بالباطل الذي تكتبونه بأيديكم من تغيير صفته وتبديل نعته { وتكتموا الحق } أي ولا تكتموا الحق فهو جزم عطف على النهي { وأنتم تعلمون } أنه نبي مرسل قد أنزل عليكم ذكره في كتابكم فجحدتم نبوته مع العلم به