الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ} (54)

" ثم إذا كشف الضر عنكم " أي البلاء والسقم . " إذا فريق منكم بربهم يشركون " بعد إزالة البلاء وبعد الجؤار . فمعنى الكلام التعجيب من الإشراك بعد النجاة من الهلاك ، وهذا المعنى مكرر في القرآن ، وقد تقدم في " الأنعام{[9897]} ويونس{[9898]} " ويأتي في " سبحان " وغيرها . وقال الزجاج : هذا خاص بمن كفر .


[9897]:راجع ج 7 ص 284 وص 8 و 235 ج 11.
[9898]:راجع ج 8 ص 317.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ} (54)

قوله تعالى : { ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون } يعني : إذا أزال الله عنكم ما أصابكم ، من آفة المرض أو الفقر أو الشدة أو الخوف ، وكشف عنكم الهم والبلاء ، إذا جماعة منكم يجعلون لله الأنداد ، فيعبدونهم من دون الله ، أو يعبدونهم مع الله ، تعالى الله عن الشركاء والنظراء علوا كبيرا .