الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{هُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ} (2)

قوله تعالى : " هدى وبشرى للمؤمنين " " هدى " في موضع نصب على الحال من الكتاب ، أي تلك آيات الكتاب هادية ومبشرة . ويجوز فيه الرفع على الابتداء ، أي هو هدى . وإن شئت على حذف حرف الصفة ، أي فيه هدى . ويجوز أن يكون الخبر " للمؤمنين " ثم وصفهم فقال : " الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون "

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{هُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ} (2)

قوله : { هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } { هُدًى } مرفوع على أنه خبر لمبتدأ ؛ أي هو هدى . وقيل : منصوب على الحال ، من الكتاب ؛ أي تلك آيات الكتاب هاديا .

{ وَبُشْرَى } معطوف عليه ؛ أي ومبشرا{[3417]} .

والمعنى : أن هذه الآيات القرآنية بما حملته في مضمونها من جليل الأحكام والمواعظ والمعاني قد جيء بها لتكون هداية للمؤمنين ، يستنيرون بها في حياتهم فتكتب لهم النجاة والسعادة في هذه الدنيا وفي المعاد . وهي كذلك بشارة من الله لمن آمن به وصدق بما أنزل من عنده وأيقن أنه حق .


[3417]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 218.