الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ} (109)

" ولله ما في السماوات وما في الأرض " قال المهدوي : وجه اتصال هذا بما قبله أنه لما ذكر أحوال المؤمنين والكافرين وأنه لا يريد ظلما للعالمين ، وصله بذكر اتساع قدرته وغناه عن الظلم لكون ما في السموات وما في الأرض في قبضته ، وقيل : هو ابتداء كلام ، بين لعباده أن جميع ما في السموات وما في الأرض{[3350]} له حتى يسألوه ويعبدوه ولا يعبدوا غيره .


[3350]:- الزياة من نسخ: د.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ} (109)

وقوله : ( ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور ) بعد أن ذكر الله أحوال المؤمنين وما أعد لهم من خيرات في الجنات ، وأحوال الكافرين والمنافقين وأهل الأهواء وما أعد لهم من تحريق واصطلاء بالنيران اللاهبة المتأججة ، وبعد أن نفى الله عن نفسه الظلم وأنه سبحانه لا يريد الظلم لأحد ؛ لأن مستغن عن كل أحد بل عن العالمين جميعا . ودليل استغنائه المطلق هذا أنه له ملكوت كل شيء فهو مالك السماوات والأرض . وكل شيء في قبضته سبحانه في هذه الدنيا ، ويوم يقوم الأشهاد . يوم تصير الأشياء والخلائق والكائنات إلى الله الواحد القهار{[563]} .


[563]:- الكشاف جـ 1 ص 454 وتفسير البيضاوي ص 85 وتفسير الطبري جـ 4 ص 28.